علي بن الحسين العلوي

367

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

وربما يجعل من الثمرة اجتماع الوجوب والحرمة إذا قيل بالملازمة فيما إذا كانت المقدمة محرمة ، فيبتنى على جواز اجتماع الامر والنهي وعدمه بخلاف ما لو قيل بعدمها . وفيه أولا : أنه لا يكون من باب الاجتماع كي يكون مبتنية عليه ، لما أشرنا اليه غير مرة أن الواجب ما هو بالحمل الشائع مقدمة لا بعنوان المقدمة ، فيكون على الملازمة في باب النهي في العبادة والمعاملة . وثانيا لا يكاد يلزم الاجتماع أصلا ، لاختصاص الوجوب بغير المحرم في غير صورة الانحصار به . وفيها اما لا وجوب للمقدمة لعدم وجوب ذي المقدمة لأجل المزاحمة ، واما لا حرمة لها لذلك كما لا يخفى . وثالثا أن الاجتماع وعدمه لا دخل له في التوصل بالمقدمة المحرمة وعدمه أصلا ، فإنه يمكن التوصل بها ان كانت توصلية ولو لم نقل بجواز الاجتماع ، وعدم جواز التوصل بها ان كانت تعبدية على القول بالامتناع قيل بوجوب المقدمة أو بعدمه ، وجواز التوصل بها على القول بالجواز كذلك - أي قيل بالوجوب أو بعدمه . وبالجملة لا يتفاوت الحال في جواز التوصل بها وعدم جوازه أصلا بين أن يقال بالوجوب أو يقال بعدمه كما لا يخفى . * * *